آخر تحديث للموقع : الخميس - 03 أبريل 2025 - 02:45 م

شؤون البلد


*أحمد الداؤودي.. رجل الدولة الذي اختار أن يكون جسراً لا سوراً*

الخميس - 27 مارس 2025 - 01:19 م بتوقيت عدن

*أحمد الداؤودي.. رجل الدولة الذي اختار أن يكون جسراً لا سوراً*

كتب/ أحمد البكري



في عالمٍ يغرق بالضجيج الفارغ، حيث يملأ البعض الكراسي ولا يملؤون الفراغات، هناك رجال يأتون ليتركوا أثرًا، لا مجرد بصماتٍ عابرة. أحمد علي الداؤودي ليس مجرد مدير مديرية، بل نموذجٌ حي لرجل الدولة الذي لم ينفصل عن نبض الشارع، ولم يحبس نفسه في برجٍ عاجيّ، بل جعل من بيته مجلسًا للمواطنين، ومن قراراته جسرًا يعبر به الناس نحو مستقبلٍ أفضل.

أن تزور المنصورة اليوم يعني أن ترى بعينيك كيف تتحول الإدارة من فعلٍ بيروقراطي إلى حركةٍ تنمويةٍ واعية. لم يكن مجرد مسؤولٍ يجلس خلف مكتبٍ ويوقع أوراقًا، بل كان من أولئك الذين ينزلون إلى الشارع، يلمسون احتياجات الناس، ويجعلون التنمية أكثر من مجرد حديثٍ في المؤتمرات.

الحكمة والشجاعة.. معادلةٌ صعبة ولكنها ليست مستحيلة
لم يكن رجل مجاملات، بل رجل مواقف. يعرف متى يكون لينًا ليحتوي الناس، ومتى يكون حازمًا ليضع الأمور في نصابها. في زمنٍ يختبئ فيه البعض خلف المكاتب، وقف هو في الواجهة، واضعًا نصب عينيه مصلحة المديرية فوق كل اعتبار.

إنجازات تتحدث عن نفسها
ليست المنصورة مجرد مديرية أخرى، بل أصبحت في عهده نموذجًا لنهضةٍ حقيقيةٍ تشمل الطرق، الإنارة، الخدمات، المشاريع التنموية، وحتى الجانب السياحي الذي بدأ يشهد اهتمامًا غير مسبوق. ليس لأنه يطمح للأضواء، بل لأنه يفهم أن الأوطان تُبنى بالمشاريع لا بالكلمات، وبالأفعال لا بالشعارات.

رغم كل ذلك، ورغم كونه صاحب أهم إنجازات شهدتها المنصورة، لا يزال بيته بالإيجار، في زمنٍ تحول فيه كثير من المسؤولين إلى تجار عقارات! لكنه لم يسعَ لجمع الثروة، بل اختار أن يكون ثروته الحقيقية هي خدمة الناس وكسب ثقتهم واحترامهم.

في زمنٍ كثرت فيه الأقنعة، يبقى أحمد الداؤودي وجهًا حقيقيًا للتنمية والإخلاص